حبيب الله الهاشمي الخوئي

21

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قال سلمان : فأتيت عليّا وهو يغسل « قلت لعليّ عليه السّلام حين يغسل خ » رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فأخبرته بما صنع النّاس فقلت : إنّ أبا بكر السّاعة قد رقى منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يرضوا أن يبايعوه بيد واحدة وأنّهم ليبايعونه بيديه جميعا بيمينه وشماله ، فقال عليه السّلام : يا سلمان وهل تدري أوّل من بايعه على منبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقلت : لا إلَّا أنّى رأيت « رأيته خ » في ظلَّة بني ساعدة حين خصمت الأنصار فكان « وكان خ » أوّل من بايعه المغيرة بن شعبة ، ثمّ بشير بن سعد ، ثمّ أبو عبيدة بن الجرّاح ثمّ عمر بن الخطاب ، ثمّ سالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل ، قال : لست أسألك عن هؤلاء ولكن هل تدرى أوّل من بايعه حين صعد المنبر قال « قلت خ » : لا ولكن رأيت شيخا كبيرا متوكيّا على عصا بين عينيه سجّادة شديد التشمير صعد المنبر « أول من صعد خ » وهو يبكى و « هو خ » يقول : الحمد للَّه الذي لم يمتني حتّى رأيتك في هذا المكان ابسط يدك ، فبسط يده فبايعه ، ثمّ نزل فخرج من المسجد . فقال عليّ عليه السّلام : وهل تدري يا سلمان من هو قلت : وقد سائتني مقالته كأنّه شامت بموت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، قال علي عليه السّلام : فانّ ذلك إبليس لعنة الله عليه « أخبرني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خ » انّ إبليس وأصحابه شهدوا نصب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيّاى بغدير خمّ لمّا أمره اللَّه تعالى وأخبرهم أنّي أوّلى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشّاهد الغائب ، فأقبل إلى إبليس أبا لسته ومردة أصحابه ، فقالوا : هذه الأمة مرحومة معصومة لا لك ولا لنا عليهم سبيل قد اعلموا مقرّهم وإمامهم « علموا امامهم ومصرعهم خ » بعد نبيّهم فانطلق إبليس آيسا حزينا . قال فأخبرني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعد ذلك ( 1 ) وقال تبايع النّاس أبا بكر في ظلة بني ساعدة حتّى ما يخاصمهم ( 2 ) بحقّنا وحجّتنا ، ثمّ يأتون المسجد فيكون

--> ( 1 ) الظاهر أنه غلط وليس في نسخة الاحتجاج ولا في البحار ، منه . ( 2 ) الظاهر أن المراد به ما يخاصمهم أحد لحقنا وفي البحار هكذا في ظلة بنى ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا وفى الاحتجاج بعد تخاصمهم بحقك وحجتك وهو الأصح والأنسب ، منه .